معها يصير المجموع كثيرا ، فأطلقت الإعادة على القضاء مع القرينة ، فالقضاء كالأداء واجب على الناسي . ثم إنها دالَّة أيضا على أمر قد مضت الإشارة إليه سابقا ، وهو قصور الشمول عن الناسي الذي لم يقصر في الضبط والذكر ، فهاهنا لو علم بما هو أكثر من الدرهم ولكن لم يجد ماء حتى يغسله به فلم يضيّع فيه وإن نسي بعد ذلك فهو غير مندرج تحت هذه الرواية ، نظير قوله عليه السّلام : في رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام : يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه . . إلخ [1] . والحاصل : انّ النصوص الدالَّة على لزوم الإعادة على الناسي كثيرة جدا ، مع ما بينها من التفاوت بإطلاق بعضها وورود بعضها في خصوص القضاء . وحيث إن تكرر الحكم موجب لقوته ، فلنأت ببعض آخر مما يدلّ على الإعادة حتى يسجّل لزومها . فمن ذلك : ما رواه عن زرارة ، إذ فيه . . فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت انّ بثوبي شيئا وصلَّيت ثم اني ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله [2] . ونحوه رواية الحسين بن زياد عن أبي عبد الله عليه السّلام ، إذ فيه . . فيصلَّي ثم يذكر بعد انه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته [3] . ومن ذلك : ما رواه عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال - في الدم . . وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلَّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلَّى فلا يعيد صلاته [4] . إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع في شتات الأبواب ، كباب نواقض الوضوء ، والاستنجاء ، وأحكام الخلوة .
[1] الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 5 . [2] الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 2 . [3] الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات ح 6 . [4] الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات ح 2 .