[ تحقيق عدم وجوب الستر من جميع الجوانب ] * المحقق الداماد : مسألة 13 - يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها الا من جهة التحت ، فلا يجب . نعم : إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط : وجوب الستر من تحت أيضا ، بخلاف ما إذا كان واقفا على طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا ، وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وان لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا . * الشيخ الجوادي الآملي : قد يتراءى من المتن كغيره من الفتاوي أن لجهة التحت من بين الجهات الست خصيصة أوجبت استثنائها في الكيفية ، نظير استثناء الوجه والكفين في الكمية ، ثمّ يستدرك بما إذا كان المصلَّي واقفا على موضع يتعارف وجود الناظر من تحته ، فلو كان هناك ناظر مع تعارف وجوده لرأي عورته ، أو ما عدا الوجه والكفين من البدن إن كانت مرأة . والذي ينبغي أن يقال : انه لم ينطق واحد من تلك النصوص المارة بلزوم الستر في الصلاة حتى يستفاد منه شرطية عنوان الستر ولزوم صدق الاستتار ، بل أقصى ما تنطق به هو الاكتفاء بما هو المصداق له ، كالدرع والقميص ونحو ذلك ، وهذا بإطلاقه شامل لما إذا كان المصلَّي على سطح عال أو في قعر دان أو ما بينهما من