المغصوب في أمثال هذه الموارد حرام ، ولكنه لا يتحد مع الكون الصلاتي ( وإن قلنا بالبطلان في أصل المسألة ) ولا خفاء في أن الجدار حكمه حكم السقف تكليفا ووضعا ، فيحرم التصرف بلا بطلان . وأمّا إفراط من أفتى بالبطلان فيما إذا كان سور البلد مغصوبا فغير سديد ، إذ لا اتحاد رأسا ، فلا مجال لتخيّل البطلان ، بل يمكن التأمّل في الحرمة أيضا ، فلو كان السور صائنا عن تهاجم الأعداء المقاتلين بحيث لو لم يكن ذلك السور لما أمكنت الصلاة يحكم بصحتها أيضا مع التأمّل في الحرمة ، لقصور دليل المنع عن الشمول لمثله ، بل يمكن دعوى قيام السيرة على الخلاف . ومن ذلك كلَّه يتضح حكم المسامير والأطناب المغصوبة ، إذ الانتفاع بمثل ذلك وإن كان في حكم التصرف لو لم يكن تصرفا ، إلا أن في اتحاده مع الكون الصلاتي نظرا بل منعا . [ في حكم الصلاة على الدابة المغصوبة ] * المحقق الداماد : مسألة 4 - تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطائها غصبا ، بل ولو كان المغصوب نعلها . * الشيخ الجوادي الآملي : لا إشكال في البطلان إن قلنا به في أصل البحث فيما إذا كانت الدابة مغصوبة ، حيث إنها بمنزلة الأرض المغصوبة حرفا بحرف . وأمّا الرحل والسرج فكذلك أيضا ، لأنهما بمنزلة الفرش المغصوب . وأمّا ( الوطاء ) فقد فسّر بالخشب المعقود به الجهاز ، فعليه يكون خارجا عن التصرف الصلاتي ، ويدور أمره بين الحرمة التكليفية البحتة ( فيما إذا كان اعتماد الرحل أو السرج أو نحو ذلك عليه ) وبين