responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 389


وقد يتمسك أيضا بعدم فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة والتابعين له وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي .
وفيه : أنّ أقصى ذلك عدم العثور على فعل هؤلاء له ، وهذا القدر قاصر عن إفادة الحصر ، إذ لا ريب في جواز غير واحد من الأمور في الصلاة وغيرها مع عدم العثور على ارتكابهم لها .
وأمّا ما نقل في خصوص الصلاة : فهو نبوي لم يصل إلينا من طريقنا فلا اعتداد به ، مع عدم التزام الفريقين بمضمونه ، إذ من البديهي عدم لزوم الجمود على الخصوصيات والأحوال الشخصية التي كان النبيّ صلى الله عليه وآله يأتي بها حال الصلاة من الألبسة نوعا ولونا وما إلى ذلك .
والظاهر : أنّ المراد منه - على تسليم السند - هو الأفعال والأذكار الصلاتية ، وأمّا الحالات الحافة بها مما هو خارج عنها ، فلا . وقد يتمسك أيضا بما هو أهون مما مرّ ، فلا جدوى لنقله ونقده .
بقي الكلام في الكراهة ، حيث إنّها تحتاج إلى الدليل الخاص البتة ، ولقد حكم بها « الماتن » وعدّه من مكروهات اللباس للمصلَّي .
وقد يقال : بكفاية المرسلة المتقدمة ، لأنّها وإن دلَّت على الحظر - كما ادعى - ولكن لضعف سندها يحكم بالكراهة تسامحا في دليلها ، كما يتسامح في دليل الاستحباب ، حيث يكتفى فيه بما ظاهره الوجوب مع ضعف السند .
وفيه - أولا : انّ نطاق تلك المرسلة خاص بالشمشك والنعل السندية ، فلا يتعدى عنهما إلى غيرهما ، اللَّهم إلا بإلقاء الخصوصية باستفادة التمثيل لا التعيين .
وثانيا : على فرض شمول ( حديث من بلغ ) للترك كشموله للفعل لا يدلّ على أزيد من محبوبية عنوان الرجاء فعلا أو تركا ، وأمّا محبوبية نفس ذلك الفعل أو الترك فلا ، فحينئذ لا يثبت الاستحباب المصطلح هناك ولا الكراهة المصطلحة

389

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست