[ الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطى الساق ] * المحقق الداماد : مسألة 50 - الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطى الساق ، كالجورب ونحوه . * الشيخ الجوادي الآملي : إنّ المتراءى من المتن هو كون المسألة ذات قولين ، وهو كذلك ، إذ المحكي عن غير واحد من قدمائنا الإمامية ( ره ) هو المنع ، وعن غير واحد من المتأخرين هو الجواز على الكراهة ، وعن غيرهم الجواز بلا تعرض لها . وهل المعتبر في مصب الكلام ما اجتمع فيه القيدان : أحدهما ستر ظهر القدم والآخر عدم تغطية الساق كما هو المنساق من المتن ؟ أو خصوص عدم تغطية الساق وإن لم يستر ظهر القدم بل ستر باطنه ؟ والتمثيل بالجورب ونحوه إنما هو للمنفي لا للنفي - على ما يشهد له ما في الشرائع - حيث قال : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك وتجوز فيما له ساق كالخف والجورب . وليعلم : أنّ العنوان الجامع وهو ( ما يستر ظهر القدم بلا تغطية الساق ) ليس هو المشهور بين القدماء ، لاقتصار بعضهم على خصوص الشمشك والنعل السندي ، فحينئذ لا يخلو استناد ذلك إليهم من النقاش ، إلا أن يكون التعرض لهما تمثيلا لذاك العنوان الجامع لا تعيينا للاقتصار على النص مثلا . وكيف كان : يلزم البحث عن الجواز والمنع أولا ، وعن الكراهة على فرض الجواز ثانيا . فنقول : قد يحكم بالجواز للقاعدة الأولية الدالَّة على البراءة عقلا ونقلا عند الشك في الشرطية أو المانعية - على ما هو المقرر في بحث الأقل والأكثر - بلا افتقار إلى النص الخاص ، وحينئذ لو قام دليل على المنع في خصوص المقام