الأول : لا تصدق ( الصلاة في الذهب ) ، كما لا تصدق ( الصلاة في الذهب ) ، كما لا تصدق ( الصلاة في السواد ) عند لبس الثوب الأسود ، وعلى الثاني : تصدق وتبطل . والحاصل : أنّ في الباب طوائف من النصوص ، منها : ما يدلّ على الحرمة التكليفية فقط ، ومنها : ما يدل على المنع الوضعي كذلك ، ومنها : ما يدلّ على المنعين معا . قد مرت الطائفة الثالثة ( في المقام الأول الباحث عن الحكم الوضعي ) واتضح هناك تمامية نصاب دلالتها على البطلان في خصوص ما صدقت الصلاة في الذهب بأن يكون ملبوسا ، وإن نوقش فيه باقترانه بالمنع عن الحديد المحمول على التنزيه ولكن أجيب بأنّ ظاهر الأمر هو البعث - أيّ أمر كان - وظاهر المنع والنهي هو الزجر - أيّ نهي كان - فلما لم يقم شاهد على ترخيص الترك في الأول والفعل في الثاني يستفاد منه الوجوب والحرمة ، ولا مساس لما قام الشاهد فيه على ما لم يقم ، إذ ليس للسياق الواحد شأن به يرفع اليد عن ظاهر اللفظ ما لم يقم الشاهد على الصرف . كما أنه نوقش في تمامية دلالتها على المنع الوضعي تارة أخرى بصحابته للمنع التكليفي في فقرة واحدة ، مع أنّ في الباب ما يدلّ على الجواز ، فلا استقرار لظهورها في المنع التكليفي ومعه لا ينعقد ظهورها في المنع الوضعي أيضا لكونهما معا مما أفيد بجملة واحدة ، ولكن قد أشير إلى جوابه سابقا : بأنّ الطائفة الدالَّة على المنع التكليفي فقط تامة لا مرية فيها لتظافرها واعتضاد بعضها ببعض المرتفع به محذور ضعف سند بعضها في الجملة . وأمّا الطائفة الدالَّة على الجواز التكليفي : فضعيفة السند ، لأن عمدتها هو رواية « ابن القداح » الموهون ب « الأشعري » الذي لم يوثق إلا بالاحتيال إلى كونه ممن يكثر الرواية ، وكذا رواية « الحلبي » الموهون ب « حمزة بن محمّد العلوي » الذي لم يوثق إلا بذلك ، فهذا مما يوجب الحدس القوي بأن سرّ إطباق الأصحاب على المنع