responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 252


انه لو كان الجهل لأجل الاتكال على أصل أو امارة فهو عذر ومعه لا إعادة ، كما هو مفاد قاعدة ( لا تعاد ) بالإطلاق . لست أقول : انّ مفاد هذه الرواية هو استناد الجهل إلى الأصل ، بل أقول : انه يستفاد من تعليلها انّ المكلَّف لو اعتمد على ما جعله الشارع حجة بلا تقصير في تمهيدها فجهل بحكم من الأحكام ثم انكشف الخلاف فهو ممن لا إعادة عليه في الصلاة ، نعم : لو لم يعتمد إلا على هواه بالتقصير فهو ممن عليه الإعادة .
والحاصل : انّ مورد هذه الرواية ليس إلا مجرد الانطباق على الأصل بلا استناد ، إذا لم يكن عالما بحجية الاستصحاب بعد حتى يجريه ويتمسك به .
فمن استند إلى أصل واعتمد عليه فبالأولى لا إعادة عليه مع كون الواقع على الخلاف ، كما في مورد السؤال ، فنصوص الإعادة على العلم بالموضوع منصرفة إلى الجاهل بحكمه تقصيرا لا قصورا .
الثاني : انّه قد اتضح في المقام الأول الباحث عن الجهل بالموضوع انه لا إعادة فيه ، ولكنه يعارضه بعض ما في الباب مما يدلّ على لزوم الإعادة ، نحو ما رواه عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلَّي فيه ثمّ يعلم بعد ذلك ؟ قال : يعيد إذا لم يكن علم [1] لظهوره في لزوم الإعادة على من جهل بإصابة المني ، فتعارض ما مرّ مما يدلّ على نفيها .
وكذا ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم [2] وقد يعالج بحمل نفي العلم هنا على نفيه في خصوص وقت الصلاة مع العلم قبل وقتها فينطبق على النسيان ، فلا تنافي بين لزوم الإعادة فيه وبين نفيها فيما مرّ من الجهل بالموضوع .



[1] الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات ح 8 و 9 .
[2] الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات ح 8 و 9 .

252

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست