responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 24


الأمر الأول : في حرمة النظر ويدل عليها من الكتاب قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ ا للهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * [1] .
والمراد من الغض : إمّا هو النقص والخفض ، نحو قوله تعالى * ( « وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ » ) * وإمّا هو الاطراق والكسر صونا عن النظر والرؤية ، فعلى الأول : يدل على جواز النظر وعدم حرمته إذا كان خفيفا بلا ملأ العين تحديقا ، وعلى الثاني :
يدل على المنع الشديد حيث أمر بكسر الطرف والاطراق ، لئلا يقع على ما لا يجوز وقوعه عليه من النظر ، ولا ريب في أن المراد من قوله صلى الله عليه وسلم فيما مرّ من الأمر بدخول الحمّام بمئزر وبغض البصر هو عدم النظر قطعا ، لا مجرّد الكسر وإن صحبه النظر ، كما أن المستفاد من النهاية الأثيرية هو ما يدل على ذلك أي عدم النظر رأسا لا النظر الخفيف ، حيث إنه فسره بالكسر والاطراق وعدم فتح العين ، ومن الواضح : أن الأمر بالغض المفسّر به هو كناية عن تشديد الأمر بترك النظر كما هو الدارج في العرف من الأمر بالعمى تارة وبالاطراق أخرى عند إرادة ترك النظر .
وهذا المعنى أيضا هو الملائم لما ورد من النصوص الشارحة للكريمة ، إمّا ببيان شأن نزولها ، وإمّا بالاستدلال بها لتحريم أصل النظر .
فمن ذلك : ما رواه عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث طويل . . إلى أن قال عليه السّلام : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم الله عليه وأن يعرض عمّا نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان فقال تبارك



[1] سورة النور - آية 30 .

24

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست