والسوق أصدق شاهد لما قلناه ، لإباء ارتكاز أهله عن بقاء تلك القطع المكسورة على ملك المغصوب منه بعد أداء ما يماثل العين المغصوبة مادة وصورة . فثمرة الأداء أو المبادلة هاهنا أمران : أحدهما : تملَّكه ما في ذمّته المتعقب بالسقوط والآخر : تملَّكه ما في الخارج من المادة . ولا خفاء في انّ مصب الكلام هو ما لا يكون الموجود من المادة مصداقا للمغصوب ولو معيبا ، وأما فيما يكون كذلك فحكمه هو ما مرّ : من لزوم ردّه مع الأرش . فتحصّل : انّ ما أفاده « الماتن » من الاشكال فيما إذا كان الخيط غصبا لا وجه له ، بل اللازم الجزم بالبطلان عند تمامية المباني المارة ، كما انّ ما احتمله : من عدّه تالفا ، ليس حجرا اساسيّا يدور مداره الحكم ويبتنى عليه الصحة والبطلان لما مرّ : من أن التلف في ما ذا ، وانّ الصلاة في تلك القطع العارية عن المالية بالطلة قبل تأدية البدل وصحيحة بعدها . [ إذا غسل الثوب الوسخ والنجس بماء مغصوب ] * المحقق الداماد : مسألة 3 - إذا غسل الثوب الوسخ والنجس بماء مغصوب ، فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر أن ذمته تشتغل بعوض الماء . واما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضا ، وان كان الأولى تركها حتى يجف . * الشيخ الجوادي الآملي : ولعلَّك في غنى عن تكرار ما أصّلناه آنفا . ونشير إلى محصوله إجمالا : بأن الثوب المغسول بالماء المغصوب ونحوه ، إمّا أن يكون مستصحبا معه شيئا من الأجزاء المائية التي تحس بالعصر وإن لم تكن محسوسة قبله ، واما ان لا يكون كذلك ،