responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 161


نعم : يجب الستر وعدم التمكين من النظر بلحاظ الستر النفسي ، وهو خارج عن البحث وغير ضارّ - عند الانكشاف وعدم تحقق الستر النفسي - بصحة الصلاة ، لما مرّ من خروجه عن حريمها ، فلا اتحاد بينهما .
ولنوضحه بمزيد إيضاح ، وهو انّ الستر الصلاتي لا مساس له بوجود الناظر وعدمه أصلا ، ولا ارتباط له بإمكان النظر على تقدير وجوده أبدا ، بل هو تأدّب خاص لوحظ تحصيله عند القيام لله . وذلك نظير أن يقال للطفل مثلا : البس ثوبك صونا عن البرد ، حيث إن المدار هو الصيانة عن البرد وانّ اللبس ملحوظ بحاله ، واما دوران كيفيته مدار تعارف وجود الناظر وإمكان النظر ، فلا . وهاهنا قد حكم بلزوم لبس الدرع والخمار أو القميص الواحد مثلا صونا عن هتك عظمة المولى وجلاله وإن لم يره أحد ، تعارف أو لا ، أمكن أو لا ، وليس في الباب ما أمر فيه بالستر عدا صحيحة « علي بن جعفر » الواردة فيمن غرق متاعه ، وأقصاها لزوم الستر التأدبي للصلاة ، لا غير .
كما انّ المراد من قوله عليه السّلام في رواية « محمّد بن مسلم » . . إذا كان الدرع كثيفا يعنى ستيرا - هو ذلك أيضا ، لا بلحاظ الصيانة عن نظر الغير ، بل لأن الثوب الرقيق الحاكي والشفاف الواصف غير جدير للتأدب والحضور لدى المولى الحقيقي ويشهد له الإشكال في الكفن إذا لم يكن ستيرا مع أن الميت المكفن به مستور بالأرض ولا تكليف . وكذا الإشكال في ثوبي الإحرام مع عدم وجوب الستر النفسي في بعض الموارد ، وليس ذلك إلا لفقد الشرط التعبدي الذي لاحظه المولى فأمر به ، وأين هو من الدوران مدار إمكان النظر ! فالأقوى : هو الاكتفاء بما حدّدته النصوص : من الدرع والخمار للمرأة ، والقميص الواحد أو نحوه للرجل ، بلا تفاوت بين الدار وسطحها والصحن وبئره والأرض وسطوحها المختلفة بالعلو والسفل والشباك ونحوه أصلا ، لحصول التأدب الصلاتي بهذا القدر ، مع انتفاء الزائد بالإطلاق ، وعلى الشك بالأصل .

161

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست