لما لم يكن لهذا الأمر مساس إلى متن الصلاة ذاتا وقيدا وتقييدا ، بل هو أجنبي عنها رأسا ، فلو أثمت ولم تسترها حال الصلاة مع أن هناك ناظرا بريبة في الأولين أو مطلقا في الأخير ، لا تبطل صلاتها ، لعدم انحدار النهي نحو الصلاة ، حتى لا يكون المبعد مقربا فتبطل ، بل منحدر إلى شيء خارج عنها ، نظير ما لو صلَّى الرجل مستمعا للغيبة أو ناظرا للمحرّم ونحو ذلك ، مع ما في البطلان عند اجتماع الأمر والنهي من النقاش في الجملة . والحاصل : انّ كشف الوجه حينئذ ليس على وزان الصلاة في المغصوب ، لاتحاد المحرّم مع ما هو جزء لها ، بل المحرّم هنا أمر وراءها بلا مساس ، عدا المساس الظرفي الذي لا اعتداد به أصلا ، وهو كون الصلاة مجرد ظرف للمنهى عنه وتفصيله في محلَّه . [ في أنه يجب على المرأة ستر رقبتها وجزء من تحت ذقنها حال الصلاة ] * المحقق الداماد : مسألة 6 - يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها ، حتى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط . * الشيخ الجوادي الآملي : أما الرقبة : فلا ريب في لزوم سترها ، لأن الخمار وكذا المقنعة ونحوها يسترها على الجري العادي ، وبه أو بها أمر في النصوص المارة ، فيجب سترها - ومنه استظهر سالفا لزوم ستر الشعر الأصيل المنسدل إلى مؤخر العنق أو أزيد - فالعنق يكون مستورا بالخمار ونحوه لا محالة . ويشعر به أو يدلّ عليه ما مرّ نقله من « المستدرك » لأن الأمر بستر النحر إنما هو لتحفّظه بعد الفراغ عن ستر العنق ، لعدم احتياج ذلك إلى التصريح . وإنما الكلام في الذّقن ، وهو على جزءين : أحدهما ما يستره الخمار على