الوجه عن الناظر . كذلك لا يجب عليها ستره في الصلاة . ورابعها : ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي فيتلو القرآن وهو متلثّم ؟ فقال : لا بأس به وان كشف عن فيه فهو أفضل ، قال : وسألته عن المرأة تصلَّي متنقّبة ؟ قال : إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وان أسفرت فهو أفضل [1] . وظاهره أفضلية إسفار الوجه وإظهاره في الصلاة ، فضلا عن جوازه ، كما لا يخفى على من لاحظها صدرا وذيلا ، فالمرية في أصل جواز الكشف وعدم وجوب الستر . الجهة الثانية في حد الوجه الذي لا يجب ستره على المرأة في الصلاة هل الوجه الذي لا يجب ستره في الصلاة هو الذي يجب غسله في الوضوء أم لا ؟ انّ الأول هو الذي اختاره في « الجواهر » ومن احتذى حذوه كالماتن وغيره ، بناء على أن التحديد الوارد في الوضوء إنما هو لكشف معناه العرفي ، وانّ الشارع مبيّن لما هو المبهم لدى العرف أحيانا ، فإذا ترتب للوجه حكم في غير ذاك الباب يحكم بأن المراد منه ما هو المحدد في الوضوء . وفيه أولا : انه لم يؤخذ عنوان الوجه في دليل الاستثناء بخصوصه حتى يحكم عليه بما ذكر - كما عرفت - نعم : قد أخذ في معتقد الإجماع ذلك . وثانيا : إن نطاق ما ورد في ذاك الباب قاصر عن إفادة الحد العام ، فتأمّل فيما يلي : وهو ما رواه عن زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ ، الذي قال الله عزّ وجل ؟ فقال : الوجه الذي