الفجر إلى طلوع الشمس [1] . كما في رواية زرارة . وفي حديث عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس [2] . وهذا وإن كان مطلقا بالنسبة إلى المختار والمضطر إلا أنه ليس في المقام ما يصلح للتقييد ، فإن ما ورد من التحديد بطلوع الحمرة المشرقية لغير صاحب العذر الذي تمسك به القول الآخر المقابل للمشهور ظاهر في إرادة الوقت الفضيلي لا الاجزائي ، ولا بأس بذكر بعضها ليعلم حقيقة الحال . ففي رواية أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ، قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك ، فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال عليه السلام : لا ، إنما نعدها صلاة الصبيان ، ثم قال : إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه ( ظ ) . وفي صحيحي ابن سنان ( ط ) والحلبي [5] عن الصادق عليه السلام : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام . وفي الموثق في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر إلى أن تطلع الشمس [6] .
[1] الوسائل : ج 3 ص 52 باب 26 من أبواب المواقيت ، ح 6 ، وفيه : صلاة الغداة . [2] الوسائل : ج 3 ، ص 52 باب 26 من أبواب المواقيت ، ح 8 . ( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 55 باب 28 من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 151 باب 26 من أبواب المواقيت ، ح 5 ، وفيه : وأول الوقتين . [5] الوسائل : ج 3 ص 151 باب 26 من أبواب المواقيت ، ح 1 . [6] الوسائل : ج 3 ص 152 باب 26 من أبواب المواقيت ، ح 7 ، وفيه اختلاف يسير .