الليل يكون وقتا للمضطر . وقيل : إن وقت الاضطراري يمتد إلى الطلوع . وربما تكون في المسألة أقوال أخر ، هذا بالنسبة إلى المغرب . وأما العشاء فالمشهور أيضا أن أول وقتها إنما هو بعد فعل المغرب ، وآخر وقتها للمختار إلى انتصاف الليل . وقيل : إن وقتها إنما هو غيبوبة الشفق ، وآخر وقتها للمختار ثلث الليل ، وما بعد ذلك إلى نصف الليل وقت لمضطر . وربما تكون في المسألة أيضا أقوال أخر . وليس هذا الاختلاف مختصا بالعشاءين ، بل في الظهرين أيضا اختلفت كلمات الأصحاب ، فالمشهور على أنه يمتد وقت الظهرين إلى الغروب اختيارا ، كما أن المشهور هو دخول وقت العصر بمجرد فعل الظهر ، بل مجمع عليه ، وإن كان يظهر من بعض العبائر وقوع الخلاف فيه . وقيل : إن آخر وقت الظهر هو القدمان ، وآخر وقت العصر هو أربعة أقدام للمختار ، وبعد ذلك وقت للمضطر إلى الغروب . وقيل : إن آخر وقت الظهر هو المثل ، وآخر وقت العصر المثلان للمختار . وقيل غير ذلك أيضا . وبالجملة : اختلفت كلمات الأصحاب بالنسبة إلى آخر وقت الظهر والعصر ، بعد اتفاقهم ظاهرا على أول وقت الظهرين ، وكذا اختلفت كلماتهم بالنسبة إلى آخر وقت العشاءين وأول وقت العشاء ، بعد اتفاقهم على أول وقت المغرب وهو الغروب ، وإن وقع الخلاف في ما يتحقق به الغروب ، وأنه هل هو الاستتار أو ذهاب الحمرة على ما تقدم بيانه ، وكذلك اختلفت كلماتهم في آخر وقت صلاة الفجر ، بعد اتفاقهم أيضا على الظاهر في أوله وأنه هو الفجر الصادق . ولكن المشهور بين الأعلام هو امتداد وقت الظهرين إلى الغروب مطلقا ولو للمختار ، وامتداد وقت العشاءين إلى نصف الليل مطلقا ، ودخول وقت العشاء