أيصلي عليها قال : لا [1] . ومنها موثق عمار : سأله عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر قال عليه السلام : لا يصلي عليه وأعلم موضعه حتى تغسله . . الخبر [2] . وهذان الخبران ظاهران في المنع ، إلا أن لما كان نفي البأس صريحا في الجواز كان مقتضى القاعدة حمل النفي على الكراهة ، وليس في أخبار الباب ما يدل على اعتبار الطهارة في المساجد السبعة أو خصوص موضع الجبهة ، ولكن لشيخنا مد ظله في المقام كلاما وحاصله : أن خبر ابن بكير وكذا موثق عمار ظاهر في عدم نجاسة جميع المكان الذي يصلي فيه ، بداهة أن إصابة الاحتلام إنما يكون في مقدار من المكان ، وكذا ظاهر الموضع القدر بقرينة " وأعلم موضعه حتى تغسله " هو قذارة مقدار قليل من البيت ، بحيث لا يصلح للصلاة فيه بل يصلح للصلاة عليه في الجملة ولو في بعض حالات الصلاة ، وكذا لفظة " على " ظاهرة في الاستعلاء ، بحيث يكون الصلاة عليه وذلك أخص من الصلاة فيه ، فإن لفظة في يشمل جميع مكان المصلي وإن لم يلاق بدنه له كالمواضع المتخللة بين المساجد في حال السجود ، وهذا بخلاف لفظة " على " فإنه [ نها ] ظاهرة في ملاقاة بدن المصلي للموضع ليتحقق الاستعلاء ، فلفظة " على " إنما تشمل موقف المصلي ومحل تشهده ومواضع مساجده السبعة ، فضم هاتين المقدمتين أحدهما : كون موضع إصابة الاحتلام والقذارة قليل جدا ، بحيث لا يتحمل إلا لبعض حالات الصلاة . وثانيهما : اعتبار كون ذلك الموضع مما يصيبه بدن المصلي ، بقرينة
[1] الوسائل : ج 2 ص 1044 باب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 . [2] الوسائل : ج 2 ص 1042 باب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .