النزول في الحفيرة من مرتب الستر الصلاتي ، ويمكن أن تكون مقيدة لاطلاق الروايات الدالة على أنه عند عدم الأمن من المطلع يصلي جالسا إلا إذا وجد حفيرة فينزلها ويصلي قائما بركوع وسجود ، والذي يوهن أن تكون المرسلة مقيدة للاطلاق الثاني ، هو أنه لم يفرض في المرسلة عدم الأمن عن المطلع بل هي من هذه الجهة مطلقة ، ويكون التعارض بينه وبين ما دل على الصلاة جالسا عند عدم الأمن عن المطلع بالعموم من وجه ، فإن ما دل على الصلاة جالسا أعم من وجدان الحفيرة وعدمه ، كما أن المرسلة أعم من الأمن عن المطلع وعدمه ، اللهم إلا أن يقال : إن الأمر بالنزول بالحفيرة إنما هو لعدم الأمن عن المطلع ، وإلا لكان النزول لغوا إلا إذا كان من مراتب الستر الصلاتي ، فحينئذ يكون الأمر به لذلك ، والذي يوهن أيضا أن تكون المرسلة مقيدة للاطلاق الثني هو أنه بعدما لم يكن النزول في الحفيرة من مرتب الستر الصلاتي ، وكان لأجل الأمن عن المطلع ، فتكون حكم الصلاة في الحفيرة حكم صلاة العراة الآمنين ، وسيأتي أن حكمها الصلاة قائما مع الايماء من دون ركوع وسجود ، وإن خالف في ذلك بعض الأعلام كصاحب الجواهر [1] حيث قال بالركوع والسجود فيها نظرا إلى هذه المرسلة ، إلا أنه سيأتي ضعفه وهذا بخلاف ما إذا جعلنا النزول في الحفيرة من مراتب الستر الصلاتي ، فإن اعتبار الركوع والسجود فيها على القاعدة ولعل من قال : بأن النزول في الحفيرة من مرتب الستر الصلاتي كان نظره إلى هذا ، ولكن الذي يوهن أن يكون النزول في الحفيرة من مراتب ؟ الصلاتي ، هو استبعاد كون النزول في الحفيرة التي يمكن للشخص من الركوع والسجود فيها من مراتب الستر الصلاتي ، مع كون الحفيرة بهذه السعة ، إذ