باطلة ، ولا بد من قضاء الولي عنه الظهر والعصر ، ولا يمكن للولي أن ينوي ما وقع من الميت ظهرا ، فالأقوى أن هذا الجزء من الرواية ساقط من أصله ولا يمكن الفتوى به [1] ، هذا كله إذا لم يتذكر حتى فرغ من العصر . وأما لو تذكر في الأثناء ، فإن كان تذكره بعد دخول وقت المشترك فلا بد من نية العدول وإتمامها ظهرا ، ويدل عليه أخبار العدول [2] ، وأما لو تذكر وهو
[1] هذا إذا وقعت العصر بتمام أجزائها في الوقت المختص بالظهر ، وأما إذا وقع جزء منها في الوقت المشترك ، ولم يتذكر حتى فرغ منها فالأقوى صحتها عصرا كما نسب إلى المشهور ، لاطلاق رواية إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك * . الشامل لدخول الوقت المشترك في أثناء صلاة العصر ولو قبل التسليم . لا يقال : إن مورد الرواية إنما هو إذا راعى الوقت وظن دخوله واتفق مخالفة ظنه للواقع وأن الوقت بعد لم يدخل ولكن دخل عليه في الأثناء ، وأما لو فرض أنه لم يراع الوقت ودخل في صلاة الظهر غير ملتفت إلى الوقت أصلا واتفق دخوله في أثناء الصلاة فلا إشكال في بطلانها ، بل ربما ادعي الاجماع عليه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنه لا يمكن فعل العصر قبل الظهر إلا عند غفلته من صلاة الظهر ونسيانه ، وما كان هذا شأنه لا يمكنه مراعاة دخول الوقت المشترك ، إذ مراعاة ذلك لا يكون إلا مع تذكره بأنه ما صلى الظهر فيخرج الفرض عما نحن فيه ، فلا يمكن التمسك بإطلاق رواية إسماعيل لما نحن فيه . فإنه يقال : إن في الرواية لم يكن لفظة المراعاة ، وإنما قلنا ببطلان صلاة من لم يراع الوقت وصلى غافلا ودخل عليه في الأثناء فلأجل أن المفروض في الرواية " إذا صليت وأنت ترى أنك في الوقت " والشخص لا يرى نفسه في الوقت إلا عند المراعاة كما لا يخفى ، هذا بالنسبة إلى صلاة الظهر الواقعة قبل الزوال . وأما فيما نحن فيه فلا يتحقق موضوع قوله عليه السلام " وأنت ترى أنك في الوقت " بعد الالتفات بوجوب الظهر ووجوب الترتيب إلا إذا نسي عن فعل الظهر بتخيل أنه قد أتى بها ، فإن في مثل هذا يرى الشخص نفسه أنه في وقت العصر ويكون مشمولا للرواية ولولا دخول ما نحن فيه في إطلاق الرواية لما كان لصحة العصر الواقعة بعضها في الوقت المشترك وجه ، وأولوية ما نحن فيه عما إذا وقعت بعض صلاة الظهر في الوقت ممنوعة جدا بعدما كان الصحة فيها لأجل المراعاة المفقود فيما نحن فيه ، فتأمل جيدا . " منه " . [2] الوسائل : ج 3 ص 211 باب 63 من أبواب المواقيت . * - الوسائل : ج 3 ص 150 باب 25 من أبواب المواقيت ، ح 1 .