بالغصب ، إلا أنها تعلقت بما هو مشتمل على ما يكون فيه ملاك المحبوبية أيضا من امتثال الأمر الصلاتي المتعلق بالطبيعة دون الفرد ، وتشخص الصلاة بما يكون مبغوضا لا يوجب عدم تحقق الامتثال بالطبيعة بعد ما كانت الخصوصيات الفردية خارجة عن دائرة متعلق الأمر ، فليكن هذا العبد مطيعا من حيث إرادته إيجاد طبيعة الصلاة امتثالا لأمرها ، وعاصيا من جهة إرادة الشخص الذي يكون مبغوضا . قلت : لو كان إرادة الفاعل بإيجاد الطبيعة قد تعلقت بها مستقلا ، وكانت إرادته ذلك مغايرة لإرادته الشخص المبغوض ، بأن كان له إرادتان مستقلتان منحازتان ، قد تعلقت أحدهما بالطبيعة والأخرى بالفرد ، أمكن أن يقال ذلك . مع أن ذلك أيضا على إطلاقه ممنوع ، لما عرفت من أن المسلم من تصحيح العبادة بالملاك هو ما كانت العبادة لها وجود استقلالي خارجا وإرادة من دون أن تكون ملازمة بينها وبين المبغوض ، وعلى كل حال في صورة الاتحاد لم تكن هناك إرادتان للفاعل مستقلتان منحازتان في الخارج ، بل ليس هناك إلا إرادة واحدة قد تعلقت بإتيان ما يكون مجمع العوانين مع ما هو عليه من المبغوضية والاتحاد ، فكيف يكون إرادة إيجاد مثل هذه الطبيعة مقربا مع أنه أسوأ حالا من المتلازمين في الوجود الذي قد عرفت الاشكال فيه ؟ مع أن في المتلازمين كانت إرادة أحد اللازمين مغايرة لإرادة الآخر ، غايته أنه متلازمين في الإرادة ، وفي المقام لم يكن الإرادة واحدة تعلقت بالمبغوض الفعلي . فإن قلت : إذا لم تكن إرادة الطبيعة مغايرة لإرادة المجمع ، وكانت هناك إرادة واحدة قد تعلقت بالمحبوب والمبغوض ، فكيف جوزتم الاجتماع من الجهة الأولى ؟ وهل لازم ذلك إلا تعلق الإرادة بعين ما تعلقت به إرادة الآخر ؟ قلت : الكلام في الجهة الأولى إنما كان في إرادة الآمر في مقام التشريع ،