أو معلولا له ، لا يمكن جريان الأصل فيما هو منشأ الانتزاع في إثبات الأثر إلا على القول بالأصل المثبت ، وذلك كما في استصحاب الشهر السابق بالنسبة إلى يوم الشك ، ومع ذلك لا يترتب أحكام أول الشهر على اليوم الذي بعد يوم الشك ، مثلا لو شك في يوم الثلاثين من شعبان أنه من شعبان أو لا ، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء شعبان وجواز إفطاره ، وكذلك لا إشكال في تحقق القطع بأن اليوم الذي من بعده يكون من رمضان ، إذ لا يمكن كون شعبان واحدا وثلاثين يوما ، ومع ذلك لا يمكن ترتب أحكام أول الشهر على ذلك اليوم ، إذ الأولية لرمضان إنما هي عنوان ثانوي ينتزع عن وجود رمضان المسبوق بالعدم ، وكذا أولية كل شئ ، لا أن الأولية هي عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم حتى يقال : إن الوجود ثابت بالوجدان للعلم بأن هذا اليوم من رمضان ، ومسبوقيته بالعدم ثابت باستصحاب بقاء شعبان في اليوم الذي قبله وهو يوم الشك ، فيكون هذا من باب ضم الوجدان بالأصل . والأولية لو كانت بهذا المعنى فلا إشكال في ترتب أحكام الأول على اليوم الذي بعد يوم الشك . وأما لو كانت هي عبارة عن المعنى المنتزع عن الوجود المسبوق بالعدم فضم الوجدان بالأصل مما ينفع [1] في ترتب أحكام الأولية عليه ، إذ مع هذا الوجدان والأصل بعد شاكين في تحقق ما هو موضوع الأحكام من تحقق الأولية ، ولم يرتفع شكنا بضم الوجدان بالأصل ، وقد تقدم أن الضابط في ضم الوجدان بالأصل هو أن بعد الضم لا يبقى لنا شك في تحقق الموضوع . وكذلك لا يكفي في ترتب آثار نجاسة الملاقي بالكسر باستصحاب رطوبة الملاقي بالفتح مع العلم بالملاقاة ، إذ تلك الآثار لم تترتب على مجرد تماس