وما هو حرام أكله . وهذا الطائفة مما لا يمكن إنكار ظهورها في دخل حرمة الأكل في الحكم بعدم جواز الصلاة في أجزاء الحيوان ، إذ ظاهر كل وصف أخذ في عنوان الدليل أن يكون لذلك الوصف دخل في ترتب الحكم . وحمله عل المعرفية خلاف الظاهر خصوصا التفريع الوارد في موثقة ابن بكير [1] ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام فيها " وكل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره . . إلخ " هو أن يكون عدم جواز الصلاة متفرعا على حرمة الأكل ومترتبا عليه . وبالجملة : ظهور هذه الطائفة في سببية الوصف مما لا ينكر . إلا أنه مع ذلك يمكن أن يحمل الوصف فيها على المعرفية بقرينة الطائفة الأولى ، إذ لا شبهة في أظهرية الطائفة الأولى ، باعتبار اشتمالها على التعليل بأن أكثرها مسوخ ، ولا مانع من رفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية ، وحمل الوصف فيها على المعرفية لمكان أظهرية الطائفة الأولى . ثم على تقدير التسليم والقول بأن لوصف الحرمة دخلا في ترتب الحكم بعدم جواز الصلاة في أجزائه ، فغاية ما يمكن تسليمه هو أن يكون لوصف الحرمة بالمعنى الثاني دخل في الحكم ، وهو الحرمة الذاتية المجعولة لذوات الأشياء في حد أنفسها ، لا الحرمة بالمعنى الثالث التي هي عبارة عن المنع الفعلي ، فإن الظاهر من الحرمة والحلية الموصوفة بهما محرمات الأنواع ومحللاتها هو الحرمة والحلية الذاتية ، لا الحرمة والحلية الفعلية . ثم على تقدير تسليم عدم ظهورها في ذلك ، فلا محيص للفقيه من حملها على ذلك ، بداهة أنه لو لم يحمل على ذلك ، وقلنا بأن الحلية والحرمة الفعليين
[1] الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .