الامتثال ، أو أن طبع الأمر يقتضي مطلق الوجود على نحو العام الاستغراقي أو المجموعي أو الطبيعة السارية ؟ وكذا يقع الكلام في أن طبع النهي والتكاليف العدمية ، هل يقتضي الانحلالية بحيث يكون كل فرد من أفراد الموضوع له خطاب وطاعة وعصيان ، أو أن طبع النهي يقتضي السلب الكلي علي نحو العام المجموعي ، أو يقتضي السلب على نحو المعدولة المحمول ؟ فنقول : مقتضى التضاد والمقابلة بين الأمر والنهي هو أن يكون المطلوب في كل منهما نقيض ما هو المطلوب في الآخر ، فلو كان المطلوب في طرف الأمر صرف الوجود كان اللازم بمقتضى المقابلة أن يكون المطلوب في طرف النهي هو السلب الكلي على نحو العام المجموعي ، بحيث يتحقق العصيان بأول الوجود من دون أن يكون للوجودات الأخر طاعة وعصيان ، كما كان الأمر في طرف الأمر بالعكس وأن الإطاعة تتحقق بأول الوجود من دون أن يكون للوجودات الأخر طاعة وعصيان . وبالجملة : لو كان المطلوب في طرف الأمر صرف الوجود كان اللازم أن يكون المطلوب في طرف النهي السلب الكلي ، لأن نقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية . ولو كان المطلوب في طرف الأمر مطلق الوجود على نحو العام الاستغراقي كان مقتضى المقابلة أن يكون المطلوب في طرف النهي العام الانحلالي . هذا بحسب ما تقتضيه المقابلة بين الأمر والنهي . ولكن مع ذلك الأصل وما هو طبع الأمر والنهي لا يقتضي ذلك ، بل يقتضي أن يكون المطلوب في طرف الأمر صرف الوجود ، وفي طرف النهي انحلاليا ويكون لكل فرد من أفراد الخمر خطاب يخصه . أما في طرف الأمر فاقتضاؤه صرف الوجود واضح ، فإن طلب إيجاد الطبيعة