responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 247


والسر في ذلك واضح ، فإن ما هو فعل الآمر والصادر عنه في مقام التشريع ليس إلا تصور عدة أمور تكون موافقة لغرضه وقيام المصلحة بها ، وبعد ذلك يجمعها في قالب الطلب وينشئها على طبق ما تصوره ، فعند ذلك ينتزع من القيود الوجودية الجزئية والشرطية على اختلاف بينهما في كيفية الاعتبار من جعل الشئ داخلا في الماهية بحيث يتألف منه ومن غيره المركب فيكون جزء ، ومن جعله خارجا عنها على نحو التقيد داخل والقيد خارج فيكون شرطا ، وينتزع من القيود العدمية المانعية ، وإلا فنفس الشرطية والمانعية والجزئية ليس لها ما بحذاء في وعاء ، وليس لها ثبوت وتحقق لا في عالم التكوين ولا في عالم الاعتبار والتشريع .
بل تكون الشرطية وأخواتها أسوأ حالا من وجوب والمقدمة اللازم من وجوب ذيها ، فإن وجوب المقدمة أمر ثابت في عالم الاعتبار ومتصور في عالم التشريع وتتعلق بها إرادة آمرية ، غاية الأمر إرادة تبعية تترشح من إرادة ذيها وخطابها لازم خطاب ذيها ، وهذا بخلاف الشرطية وما شابهها فإنها أمور انتزاعية صرفة غير متأصلة في عالم الاعتبار ، وغير متعلقة لإرادة أصلا ولو بإرادة تبعية ، وليس لها نحو ثبوت وتحقق لا في عالم التصور السابق على الجعل ولا في عالم الجعل والانشاء ، لما عرفت من أن الثابت في عالم التصور ليس إلا لحاظ أمور متعددة متباينة يجمعها قيام المصلحة بها وموافقتها للغرض ، ثم بعد ذلك . يجعلها في معرض الانشاء وقالب الطلب .
ففي عالم التصور لم يتصور إلا ذات الشرط والجزء من حيث دخله في الغرض ونفس المانع من حيث منعه عنه ، لا شرطية الشرط وجزئية الجزء ومانعية المانع ، فإنها لم يقع التصور عليها ولم تدخل في عالم اللحاظ ، بل المتصور والملحوظ هو

247

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست