وغير ذلك من الشرائط والأجزاء . وفي جواز الصلاة كذلك إشكال ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام " لا يصلي على الدابة الفريضة إلا المريض . . إلخ " هو عدم جواز الصلاة على الدابة مطلقا سواء كانت واقفة أو سائرة ، فيكون نفس الكون على الدابة مانعا عن الصلاة عليها كمانعية غير المأكول عن الصلاة فيه . وكون المنع عن الصلاة على الدابة إنما هو لأجل أن الغالب عدم إمكان استيفاء جميع الأفعال عليها فيكون الحكم واردا مورد الغالب كما في الجواهر [1] مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأن النفي في قوله عليه السلام " لا يصلي . . إلخ " لم يرد إلا لبيان مانعية الدابة عن الصلاة عليها ، وليس له نظر إلى حيثية الأجزاء والشرائط وأنه مطلق بالنسبة إلى إمكان استيفائها وعدمه ، حتى يمنع إطلاقه بالنسبة إلى ذلك بدعوى أن الغالب عدم إمكان الاستيفاء فالحكم وارد مورد الغالب ، لما عرفت من أن قوله عليه السلام " لا يصلي على الدابة " كقوله " لا يصلي في الحرير " ظاهر في شرطية عدم الدابة وأنه وارد لمجرد بيان ذلك ، فليس النفي متعرضا لحال الأفعال حتى يبحث عن إطلاقه بالنسبة إلى ذلك وعدم إطلاقه . نعم بالنسبة إلى مانعية الدابة يكون مطلقا من حيث كونها واقفة أو سائرة ، غاية الأمر أنا نقطع بأن الدابة من حيث كونها دابة ليس لها خصوصية تمنع عن الصلاة عليها ، وإنما المانع هو عدم القرار الذي نسب إلى المشهور اعتباره في الصلاة زائدا على الاستقرار ، والمراد من القرار هو أن يكون المصلي مستقرا على الأرض ولو بواسطة أو ما بحكمها كالماء على ما سيأتي من جواز الصلاة في السفينة . وتنقيح البحث في المقام يستدعي بسطا في الكلام فنقول : إن المصلي تارة