responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 154


وحملها على التعبد طابقت الكعبة أو لم تطابق ، وما ورد في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام لا صلاة إلا إلى القبلة قال : قلت : أنى حد القبلة ؟ قال : ما بين المغرب والمشرق قبلة كله [1] . لا يكون صريحا في جواز التوجه إلى أي نقطة مما بين المغرب والمشرق اختيارا ، لاحتمال أن يكون السؤال عن حد القبلة هو الحد الذي إذا صلى الانسان فيه تكون صلاته صحيحة ولو في الجملة وفي بعض الأوقات ، كما إذا تبين له الخطأ بعد الجهد وأن صلاته لم تكن على جهة القبلة ، فإن في هذا الحال تصح الصلاة إذا كانت بين المشرق والمغرب ولم يكن مستدبرا للقبلة ، كما هو رأي المعظم .
والحاصل : أنه يمكن أن يكون السؤال عند حد القبلة هو الحد الذي يجوز إيقاع الصلاة فيه اختيارا ، ويمكن أن يختص ببعض الأحوال .
ومما يبعد المعنى الأول هو أنه من المستبعد جدا أن يختفي لمثل زرارة حد القبلة مع وروده في الكتاب العزيزي بقوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام [2] . فمن المحتمل أن يكون جهة السؤال هو المعنى الثاني ، فتأمل . كما أنه يمكن أن يكون المعنى أن ما بين المغرب والمشرق قبلة كله لكن لا لكل أحد بل تختلف الأشخاص في ذلك ، فرب شخص تكون قبلته منحرفة عن المغرب بقليل ، ورب شخص يكون انحرافه أزيد وكذا إلى أن يصل إلى حد يكون قبلة الشخص مما تقرب المشرق ، وهذا الاختلاف إنما ينشأ من اختلاف البلدان في الطول والعرض ، فما بين المغرب والمشرق كله قبلة على حسب اختلاف البلاد ، فتأمل وعلى كل تقدير لا يمكن الأخذ بإطلاق الصحيحة والقول بجواز استقبال أي نقطة مما بين المغرب والمشرق ، هذا مع أنه يمكن أن يدعى الاجماع على خلافه ،



[1] الوسائل : ج 3 ص 228 باب 10 من أبواب القبلة ، ح 2 .
[2] البقرة : الآية 143 .

154

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست