عدم الاجزاء عند عدم الدخول ، فللقائل باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء أن يستدل بهذا الخبر أيضا على عدم الاجزاء لو لم يدخل الوقت في أثناء الصلاة . وأما لو دخل في الأثناء فلو قلنا إن قوله عليه السلام " ترى " ظاهر في خصوص الظن كما تقدم عن بعض فيكون دليلا على القول الأخير من التفصيل بين القطع والظن ، وأن في صورة الاعتماد على القطع يلزم الإعادة ولو وقع جزء منها في خارج الوقت ، بخلاف ما إذا اعتمد على الظن . وأما بناء على ما قويناه سابقا من أن لفظة " ترى " مأخوذة من الرؤية فهي مقصورة بصورة العلم ، أو الاعتقاد الراجح الشامل للعلم والظن ، فيكون الخبر دليلا على ما ذهب إليه المشهور ، فإن دخول صورة القطع في الخبر بناء على ما اخترناه ظاهر . وأما الظن فربما يتوهم خروجه لعدم صدق " ترى " عليه ، إلا أن الانصاف أنه لو كان الظن من الظنون المعتبرة كما هو مفروض الكلام فلفظة " ترى " شاملة له أيضا ، لصدق " ترى " عند الاعتماد على البينة مثلا ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور ، والمناقشة في سند الرواية مما لا وجه له بعد عمل المشهور بها . هذا كله لو دخل في الصلاة قاطعا لدخول الوقت أو ظانا له بالظن المعتبر . أما لو دخل في الصلاة عامدا عالما بعدم دخول الوقت ، أو جاهلا بشرطية الوقت ، أو ناسيا لها أو للوقت ، فمقتضى القاعدة البطلان لو وقع جزء منها في خارج الوقت ، وأما لو وقعت تمام الصلاة في الوقت فالأقوى الصحة في الجميع إن تمشى منه قصد القربة ، وإن كان حصول ذلك في صورة التعمد مشكل ، وذلك لأن الوقت ليس من الخصوصيات القصدية التي يعتبر قصدها في الصلاة ، بل ما هو المعتبر في تحقق قصد المأمور به إنما هو قصد الصلاة في هذا الوقت والزمان ، وأما مطابقة الزمان للزوال فهو أمر خارج عن تحت قدرته وإرادته بل هو يدور