حكم تكشّف العورة والالتفات في الأثناء فمن جملة الأحوال التي يشكّ فيها ما إذا انكشف العورة بغير اختياره إمّا لغفلة أو لنسيان أو لجهل بالحال أو لقهر قاهر كالريح ونحوه ، نعم في بعض هذه الصور وهو ما إذا كان الانكشاف لغفلة وكان التنبّه بعد الفراغ من الصلاة لا شبهة في الصحّة ، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال عليه السّلام : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته » [1] . وأمّا بقيّة الصور أعني : جميع صور التنبّه في الأثناء وصورة النسيان والتذكَّر بعد الفراغ فنحن نشكّ في أصل تحقّق الشرطيّة فيها ، لعدم عموم حاكم بها ، فالمرجع أصالة البراءة بناء على إمكان تخصيص الجاهل والناسي بالخطاب كما حقّق في محلَّه . وقد يقال بالصحّة وعدم البطلان في الجميع أيضا ، ولو استفدنا الإطلاق من الأدلَّة أيضا بواسطة حديث الرفع ولا تعاد ، ولكن فيه أنّه بالنسبة إلى النسيان والغفلة المستمرّين إلى ما بعد الفراغ حسن ، وأمّا المرتفعان في الأثناء منهما فيشكل التمسّك بهما لرفع الشرطيّة ، إذ المرفوع إنّما هو الشرطيّة بالنسبة إلى حال ثبوت الغفلة والنسيان . وأمّا الآن الذي تبدّلا فيه بالتنبّه والالتفات فغير مشمول لهما ، ويكفي في البطلان هذا الآن ، بل نقول : بناء على عدم استفادة الإطلاق أيضا فلا شكّ بالنسبة
[1] الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 27 من أبواب لباس المصلَّي ، الحديث 1 .