نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 77
الصحيح ، عن زرارة عن [ أبي جعفر ] [1] عليه السلام ، قال : " وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت ، أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا " [2] ، بناء على أن المراد من غيبوبة القرص ذهاب الحمرة ، لا غيبوبته عن النظر [ وإلا ] ( 1 ) لم يكن معنى لرؤيته بعد ذلك ، فهذا خبر صحيح صريح في المطلوب . وفيه : أن غيبوبة القرص عن النظر - التي اعتبره أصحاب القول الثاني - ليس المراد به مجرد عدم إبصاره ولو لحيلولة مثل جبل ، كما استفيد من رواية الشحام المتقدمة ، المحمولة على التقية بقرينة ذم الشحام على استكشاف خطأ المخالفين الموجب لثوران الفتنة ، فافهم ، بل المراد من غيبوبة القرص عندهم - على ما حكي من اتفاقهم عليه - هو سقوطه عن الأفق الحسي بحيث لا يرى في شئ من عوالي ناحية المصلى . ولا يخفى أن هذا المعنى أيضا ينافيه رؤية القرص بعده إلا إذا فرض اعتقاده الغيبوبة لموجب شبهة من غيم أو ظلمة ونحوهما ، ومع هذا الفرض يستقيم إرادة ذهاب الحمرة أيضا من الغيبوبة في الصحيح ، فافهم . ثم لو سلم صحة بعض الأخبار وصراحته يكون غاية الأمر وقوع التعارض بينه وبين ما دل على اعتباره زوال الحمرة ، فيجب ترجيح أدلة اعتبار زوال الحمرة بموافقة المشهور ومخالفة الجمهور . .
[1] من المصدر ، ومحله بياض في النسختين . [2] التهذيب 2 : 261 ، الحديث 1039 ، الوسائل 3 : 130 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق
77
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 77