نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 539
- في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع ) [1] - إشارة إلى ذلك ، ويحمل ( الفراغ ) فيها على الفراغ من الركعات وإن لم يتشهد ، لا من أصل الصلاة ; لئلا يخالف الاجماع فيجب طرحه وطرح العلة المرتبطة به ، مع أنه لو فرض طرحه فلا يلزم طرح العلة ; لارتباطها بقوله : ( فانوها الأولى ) الراجع إلى عموم قوله : ( وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها ) فطرح الجزء الثاني لا يوجب التعليل . مع أنه يمكن الاستدلال بإطلاق الظهر والعصر في الرواية وشمولهما للفائتتين ، لكن الانصاف ظهورها في الحاضرتين . ويؤيد الحكم المذكور : ما ثبت من قوله : ( إقض ما فات ) [2] من أن المقتضي عين ما فات ، والمراد أنه مثله في جميع الصفات والأحكام إلا في كونه واقعا خارج الوقت . ولا ريب أن من جملة أحكام الحاضرة التي عرضها الفوت جواز العدول منها إلى سابقتها ، ومن صفاتها أنها قابلة للانقلاب إلى السابقة . واحتمال زوال هذه الصفة وذلك الحكم لعروض صفة الفوت له وطروء عنوان القضاء عليه - كما زال غيرهما من بعض الأحكام والصفات - خلاف الأصل ، ولعله مراد من تمسك في المقام بالاستصحاب ، وأنه إذا جاز العدول عند الحضور فالأصل بقاء الجواز بعد الفوات .
[1] الوسائل 3 : 211 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأول . [2] راجع الوسائل 3 : 200 ، الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 6 وانظر الوسائل 5 : 359 الباب 6 من أبواب القضاء .
539
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 539