نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 272
والالتفات إليها في أول جزء من العمل حتى حكموا بوجوب ( إيقاعها ) للصلاة ( عند أول جزء من التكبير ) : فلم يدل عليه ما دل على اعتبار النية في تحقق الإطاعة والاخلاص المقرون مع العمل ، وليس وراء أدلة النية ما يدل على اعتباره . مع أن الاستحضار المذكور ليست نية ، بل هو التفات إلى النية الحاصلة في النفس ، المستمرة فعلا مع العمل من أوله إلى آخره ، بحكم قوله : ( لا عمل إلا بالنية ) [1] الظاهر في اعتبار تلبس مجموع العمل بنفسها لا بحكمها ، نعم هو مؤكد للإرادة الكامنة ، إذ لا شبهة في أنها تضعف بالذهول ; ولذا يعدل عنها بتجدد داع آخر لم ينهض لمعارضتها مع الالتفات التفصيلي . فينبغي مراعاته في الصلاة التي هي أعظم الطاعات . ويؤيده : ما ورد في حكمة رفع اليدين عند التكبير أنها ( إحضار النية وإقبال القلب على ما قال وقصد ) [2] . وربما يستأنس له بما رواه - في زيادات الصلاة من التهذيب - عن زرارة ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء . قلت : وما سوى ذلك . قال : سنة في فريضة ) [3] ; بناء على أن المراد بالتوجه هو الاستحضار المقارن ، وإلا فمطلق التوجه ولو كان منفصلا عن نفس الفعل مما لا بد منه
[1] الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأول وغيره . [2] انظر الوسائل 4 : 727 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 11 . [3] التهذيب 2 : 241 ، الحديث 955 ، والوسائل 3 : 80 ، الباب الأول من أبواب المواقيت ، الحديث 8 ، و 3 : 214 ، الباب الأول من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
272
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 272