نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 229
فلا شك في ارتفاعه ، وإن أريد مع قطع النظر عنه فيكفي فيه عموم أدلة وجوب القيام في نفسه ، ولو منع دلالة العمومات إلا على وجوبه مقيدا بما يعتبر فيه من الاستقرار ونحوه فهو أيضا جار في الاستصحاب ; لمنع وجوب القيام سابقا إلا مقيدا وقد ارتفع القيد فلا يبقى المقيد . هذا ، إن أخذ الاستقرار قيدا للقيام ، وإن أخذناه واجبا مستقلا في أصل الصلاة كالقيام ، فيتعارض استصحابا وجوب القيام ووجوب الاستقرار ، بل يتعارض حينئذ عموم أدلة وجوب القيام مع عموم أدلة الاستقرار ، فينهدم الاستدلال المتقدم . وبعد ملاحظة ضعف سند الرواية ، بل دلالتها ; لاحتمالها لما حكي عن المفيد قدس سره كما سيجئ [1] لا بد من الرجوع إلى المرجحات . والظاهر أن مراعاة الاستقرار أرجح ، لا لما دل على الرجوع إلى القعود عند العجز عن القيام ، المتبادر منه القيام مستقرا ، ولا لأن العبادة تتوقف على النقل ، والمنقول هو الجلوس ; لضعف الأول بأن مساق تلك الأدلة - مثل قوله عليه السلام : ( صل قائما وإن لم تستطع فجالسا ) [2] - بيان وجوب أصل القيام على القادر والجلوس على العاجز ، لا بيان وجوب كيفيات القيام ووجوب الجلوس للعاجز عنها ; ولذا لا يقدم الجلوس على الاستقلال ونحوه قولا واحدا ، وضعف الثاني باشتراك الصلاة ماشيا والصلاة قاعدا بالتعبد بهما في النافلة اختيارا وفي الفريضة إذا اضطر إليهما ، وإنما
[1] انظر الصفحة : 234 . [2] الوسائل 4 : 706 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 8 ، والحديث منقول بالمعنى
229
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 229