نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 172
وجه الله ) [1] فإن الظاهر أن إخباره بذلك على وجه القطع ليس إلا عن رواية معتبرة عنده ، لكنها لم توجد في روايات الخاصة وإن وجدت في روايات العامة ، كما عن مجمع البيان عن جابر [2] . نعم ، في رواياتنا ما يظهر منه شمول الآية للمتحير ، مثل : رواية محمد بن الحصين ، قال : ( كتبت إلى العبد الصالح عن الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلي ، حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس ، فإذا هو قد صلى لغير القبلة ، أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب [3] : يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحق : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) [4] . فإن الظاهر من الاستشهاد بالآية المسوقة في مقام التوسعة والرخصة ; أن المصلي إنما صلى إلى جهة على وجه التخيير لا على وجه الالتزام بها لظنها قبلة ، مع أنه لو منع الظهور فيكفي الاطلاق ، فيحكم بعموم الجواب لترك الاستفصال . ودعوى ظهورها في المتحري ممنوعة جدا وإن كان الغالب عدم خلو المتحير من ظن ولو ضعيفا ، لكن مثل هذه الغلبة لا تغني عن الاستفصال على تقدير عدم عموم الحكم للفرد الغير الغالب .
[1] الفقيه 1 : 276 ، ذيل الحديث 848 ، والآية من سورة البقرة : 115 . [2] مجمع البيان 1 : 191 . [3] في ( ق ) : قال . [4] الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، والآية من سورة البقرة : 115 .
172
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 172