من الفرق بينه وبين الدية ، بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد ، وضمان الاتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الإمام لكنه كما ترى إذ الاتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان لمباشرة الاتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ، ومن قتل مؤمنا خطأ ، وغير ذلك ؟ قلت : هكذا قالوا لكن يمكن التفريق بين التغرير وعدمه ، فإنه حيث يكون التغرير يرجع المغرور على من غره ، وإن كان الشئ تالفا بيده . فإن كان المحكوم عليه بالضمان معسرا قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، لأن الحاكم قد تسبب إلى اتلاف المال . وفيه : أنه لا وجه لضمان الحاكم ، بل المتجه أنظار الضامن ، لعموم قوله تعالى : " فنظرة إلى ميسرة " للمقام .