إسم الكتاب : كتاب الشهادات ، الأول ( عدد الصفحات : 461)
في ذلك له . ويحتمل عدم الضمان هنا أيضا وإن أثم ، لأن حكم الحاكم بثبوت الحق اقتضى كونه المستحق ، وإن أثم بالمبادرة بدون إذن الحاكم " . أقول : هنا بحثان ، فالأول : هل يعتبر إذن الحاكم في الاستيفاء أو لا يعتبر ؟ لقد قال المحقق في كتاب القصاص : " إذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة قبل إذن الحاكم . والأولى توقفه على إذن الإمام " . وهذا وإن كان لا يخلو من تشويش ، لأن " الأولى " لا يجتمع مع " توقفه على الإذن ، ولعله من هنا أضاف في الجواهر الأحوط " إلى " الأولى " ينافي ما ذكره هنا ، لأنه إذا كانت المباشرة جائزة بلا إذن فلا وجه للضمان ، وإلا فالضمان ، فبين الكلامين تهافت . اللهم إلا أن يكون القول بعدم جواز القصاص بلا إذن من جهة كون القصاص من الحدود ، وهي لا تقام إلا بيد الحاكم أو بإذنه . ولكن إذا كان كذلك فلم يقال بجواز المبادرة بلا إذن ؟ وهنا أشكل الجواهر بعدم ما يدل على اعتبار الإذن في الاستيفاء بعد الحكم . قال : بل لعل ظاهر الأدلة كتابا أي : كقوله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ونحوه وسنة وهي الأخبار الواردة في الباب 19 من أبواب القصاص عدمه . وقياس القصاص على الحد أو دعوى أنه منه كما ترى . والبحث الثاني : أنه قد تقرر كون الضمان على السبب لكونه أقوى من المباشر ، فمن السبب في هذه المسألة ؟ قد أشكل الجواهر على المحقق بأن اعتبار الإذن وعدم اعتباره لا مدخلية له في أقوائية المباشرة على التسبيب بل لو سلم تساويهما كان الضمان على المباشر ، لأنه هو القاتل حقيقة ، ولعله لذا يحكى عن قول العامة بأن على الولي الدية وإن كان مأذونا ، بل هو ظاهر اطلاق تردد المصنف أيضا ، وإن اختار