السبب على المباشرة ، وفي الكفاية أنه المقطوع به في كلام الأصحاب . وإن قالوا : أخطأنا . كان عليهم الدية . وظاهر قول المحقق وغيره " عليهم " هو كونها في أموالهم ، وبه صرح في الجواهر . أقول : أما الانتقال إلى الدية فلا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه من الخطأ المحض أو أنه شبيه عمد ؟ قال في المسالك : " فإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية على ما يفصل في قتل الخطأ " وظاهره أنه من الخطأ المحض ، وتبعه بعضهم كصاحب كشف اللثام حيث قال : " فعليهم الدية في أموالهم ، لأنه ثبت باقرارهم ، إلا أن تصدقهم العاقلة " . وقال صاحب الجواهر : لأنه شبيه عمد . أقول : " الخطأ " هو وقوع " القتل " مثلا بلا قصد منه إليه ، كما لو رمى حيوانا فأصاب انسانا وقتله . و " شبه العمد " هو أن يكون قاصدا للقتل لكن يشتبه في تطبيق من يقصد قتله فيقتل غيره ، كمن حفر بئرا على طريق زيد قاصدا وقوعه فيها لأنه مهدور الدم فوقع فيها فمات ، ثم ظهر كون المهدور دمه غير زيد . و " العمد " هو القيام بهذه المقدمات ، مع عدم الاشتباه في التطبيق والعلم بكونه معصوم الدم . ففي " العمد " القصاص . وفي " شبه العمد " الدية في ماله . وفي " الخطأ " الدية على العاقلة . فصاحب الجواهر يقول بثبوت الدية في مال الشهود ، لأنه شبيه عمد ، وصاحب كشف اللثام يقول : بثبوتها في أموالهم ، لأن الخطأ قد ثبت باقرارهم