النهاية التي هي متون الأخبار إلا الدين . وقد أجاب في الجواهر بأن ما في ذيل الآية الكريمة من الاشهاد على البيع وهو قوله تعالى ( وأشهد وا إذا تبايعتم ) ظاهر في إرادة الاشهاد السابق ، الذي كان منه الرجل والمرأتان ، متمما بعدم القول بالفصل . قلت : إن ظاهر الآية كاف للاستدلال ، ولا حاجة إلى تتميمه بعدم القول بالفصل ، إذ من البعيد جدا أن يراد بالشهادة في ذيل الآية غير الشهادة المذكورة في صدرها ، إذ لو أراد غيرها لذكر . ولعله يريد عدم القول بالفصل بين الدين والبيع أو بين البيع وسائر عقود المعاوضات . لكن هذا يتوقف على تحقق عدم الفصل ، وحينئذ فإن الآية صدرا وذيلا تدل على عدم انحصار قبول الرجل والمرأتين بالدين . فلا مناص بعد ذلك من حمل ( الدين ) في الخبرين على أن المقصود منه المال ، وهو المحكي عن المختلف بالنسبة إلى عبارة النهاية [1] .
[1] قال في المستند : المراد من الدين هو المال المتعلق بالذمة لغة وعرفا بأي سبب كان ، وهو الدين بالمعنى العام الشامل للدين بالمعنى الأخص الذي هو القرض . وعلى هذا فيشمل الدين : القرض والنسيئة والسلف وثمن المبيع والضمان وغرامة التالف ودية الجنايات ، وغير ذلك مما يتعلق فيه المال بالذمة ويكون هو المقصود بالدعوى . وقد ألحقوا بالدين جميع الدعاوي المالية أو ما يكون المقصود منه المال ، ولأجله حكموا بالقبول في دعوى : الرهن والإجارة والقراض والشفعة والمزارعة والمساقاة والهبة والابراء . ولا أرى لذلك الالحاق دليلا . وقد أشار إلى ذلك المحقق الأردبيلي .