ذلك ، فإن وجد فلا يشهد لوهن الكاشفية ، وفي المسالك : ( واعتبر في التصرف التكرر ، لجواز صدور غيره من غير المالك كثيرا ) وعن المبسوط عدم كفاية التصرف في نحو الشهر والشهرين ، لكن عن الخلاف التصريح بعدم الفرق بين الطويلة والقصيرة . ويدل على ما ذهب إليه المحقق السيرة المستمرة ، فإن الناس يتعاملون مع من تصدر منه تلك التصرفات العاملة مع المالك ، فيشترون منه ويستأجرون من اشترى منه الشئ حلف على أنه ملك له . ويدل عليه أيضا الاجماع عن الشيخ وفي المسالك وغيره ، وعليه الشهرة المحققة . وقد يستدل له بخبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم فقال أبو عبد الله عليه السلام فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) [1] . فإنه وإن لم يكن فيه لفظ ( التصرف ) لكن فيه دلالة على ذلك ، بعموم قوله عليه السلام فيه : ( لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ) إلا أن المحقق يفرق بين ( التصرف و ( اليد ) فلا يجوز الشهادة استنادا إلى اليد كما ستعرف . وهذا الخبر وإن كان ضعيفا سندا إلا أنه منجبر بالشهرة ، وفي المسالك : إنه موافق للقوانين الشرعية ، ولكن لم نعثر على غيره من النصوص ، وقد
[1] وسائل الشيعة 18 / 215 الباب 25 من أبواب كيفية الحكم .