responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الشهادات ، الأول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 212


والقول الثاني محكي عن الشيخ في النهاية ، وقد استدل له بأن التهمة المانعة من قبول الشهادة موجودة في حقوق الله والمصالح العامة وفي حقوق الآدميين على السواء ، فيمنع من القبول فيهما ، لتساويهما في العلة .
وفي الرياض بعد أن ذكر دليل القول بالقبول : ( وفي هذا نظر ، إذ ليس فيه ما يفيد تقييد الأدلة المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة بعد حصولها ، كما هو فرض المسألة بحقوق الآدميين خاصة ، ومجرد عدم المدعي لحقوق الله تعالى لا يرفع التهمة ، ولا يفيد التقييد المزبور ، إذ لا دليل على إفادته له من اجماع أو رواية ، وأداء عدم القبول فيها إلى سقوطها لا دلالة فيه على أحد الأمرين أصلا ، ولا محذور في سقوطها مع عدم قبولها ، بل هو مطلوب لبناء حقوق الله تعالى على التخفيف ، اتفاقا فتوى ونصا ) .
أقول : إن المنع من قبول شهادة المتبرع في موجبات الحدود يؤدي إلى سقوطها رأسا ، ومعنى ذلك انتفاء الحكمة في تشريعها لا إلى التخفيف فيها ، لانحصار طريق ثبوتها حينئذ بالاقرار وهو نادر جدا .
إلا أنه لبناء حقوق الله تعالى على التخفيف جعل لقبول الشهادة في موجبات الحدود أحكاما كثيرة وشديدة .
قال : ( ولو سلم فإنما يؤدي إلى السقوط لو ردوه مطلقا ، سواء كان في مجلس التبرع أو غيره ، أما لو خص الرد بالأول كما هو رأي بعض في حقوق الآدميين فلا يؤدي إلى السقوط ، لامكان قبوله لو أدى في مجلس آخر من غير تبرع ثانيا ) أي : يعيد الشهادة بعد أمر الحاكم بإقامتها بطلب من المدعي .
قال : ( وبما ذكرنا يظهر قوة القول الأول . إلا أن ندرة القائل به ، بل وعدمه ، لرجوع الشيخ عنه في المبسوط إلى خلافه ، واشتهاره بين المتأخرين أوجب

212

نام کتاب : كتاب الشهادات ، الأول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست