نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 435
وفيه : أولا : إن ادراك الشهر إنما جعل في الروايتين سببا للوجوب مع اجتماع الشرائط فيه من الكمال والحرية والغنى ، فمفهوم قوله عليه السلام : " ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " وجوب الفطرة على من أدرك الشهر متصفا بالشروط المعتبرة . وظاهرهم [1] أن إدراك ما قبل الآخر من أجزاء الشهر متصفا بتلك الشروط ليس سببا ، وإلا لوجب على من أدرك بعض الأجزاء بالصفات ثم فقد في الجزء الآخر ، والظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب حينئذ . ودعوى : أن إدراك كل جزء سبب إلا أنه انعقد الاجماع على كونه مشروطا باستجماع [2] الشروط في الجزء الآخر فيكون وجوبها عند دخول رمضان متزلزلا غير مستقر إلا بإدراك الجزء الآخر مستجمعا للشرائط ، مدفوعة : أولا [3] بأن أدلة اعتبار الشروط في المخرج والمخرج عنه ليس فيها تقييد بوجودها [4] في الجزء الآخر ، بل مفادها نفي الوجوب عن الفاقد كما هو مدلول قوله عليه السلام : " لا زكاة على يتيم " [5] ، أو " على من قبل الزكاة " [6] وقوله : " يجب التصدق على كل من يعول " [7] . وإنما اعتبروا وجودها في آخر الشهر من جهة هاتين الروايتين الدالتين بالتقريب المتقدم في محله على عدم تأخر حدوث تعلق الفطر عن الهلال ، فإذا كان المراد بالادراك نظير إدراك ركعة من الوقت ، وادراك الركوع ، فإدراك
[1] في " ف " : وظاهر . [2] في " ف " : باجتماع . [3] ليس في " ع " و " م " : أولا ، وأوردها ناسخ " ف " في الهامش . [4] في " ف " : بوجوبها . [5] الوسائل 6 : 226 الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . [6] الوسائل 6 : 223 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 وغيره . [7] الوسائل 6 : 220 الباب الأول من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ولفظه : الفطرة واجبة على كل من يعول .
435
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 435