نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 355
لفتوى جماعة [1] ، ولأنه أبصر بمواقعها . واستدل للمفيد بقوله تعالى : [ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ] [2] . فإن وجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع ، وأجيب عنه [3] بوجوه : منها : عدم دلالته على كون الصدقة من الزكاة : لجواز إرجاعه إلى المال الذي أخرجوه من أموالهم كفارة لتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهم الآخرون المرجون لأمر الله - كما في سابق الآية - . وفيه : إن التخصيص لا وجه له [ مع عدم المخصص ] [4] ، فلعل الآية عامة لكل صدقة تطهرهم ، ويشهد لعمومها للزكاة أو اختصاصها بها : استدلال العلماء على رجحان الدعاء للمزكي بقوله تعالى [ وصل عليهم ] ، ويؤيده ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : " أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأدفع إلى فقرائكم [5] . وبما ذكرنا يندفع أيضا احتمال عود الضمير إلى خصوص الممتنعين . ومنها : إن وجوب الأخذ لا يستلزم وجوب الدفع ابتداء ، وإن فهم من الخارج وجوب الدفع بعد المطالبة كما يفهم من الأمر بالأمر بإيجاد فعل ، مع أن الأخبار في جواز تولي المالك للاخراج فوق حد الاحصاء ، وتخصيصها بزمان قصور أيدي الأئمة عليهم السلام كما هو مورد تلك الأخبار وإن أمكن ، سيما بقرينة المرسل : " قال : أربعة إلى الولاة . . وعد منها : الصدقات " [6] إلا أنه يحتاج إلى
[1] انظر الحدائق 12 : 224 ومجمع الفائدة 4 : 205 والجواهر 15 : 425 . [2] التوبة 9 / 103 . [3] انظر المختلف : 187 والجواهر 15 : 418 وغيرهما . [4] ما بين المعقوفتين ليس في " ع " و " م " . [5] انظر سنن البيهقي 7 : 8 كتاب الصدقات . [6] لم تعثر عليه من طرق الخاصة ، نعم في دعائم الاسلام 1 : 263 هكذا : وعن ابن عمر أنه قال : أربعة إلى السلطان الزكاة والجمعة والفئ والحدود .
355
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 355