نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 349
إنه [1] لم يقو الهاشمي على غيره ، وحينئذ فيجوز التعيش به عند الحاجة المضبوطة عرفا باليوم [2] وليلته ، اقتصارا في مخالفة أصالة الحرمة على القدر المتيقن بعد إثبات جواز التعدي عما يسد الرمق [ منها بكونها من سنة إلى سنة ] [3] . نعم لو توقع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل مؤونة السنة عادة دفع إليه ذلك ، كما أشار إليه الشهيد والمحقق الثانيان في حاشية الشرائع [4] والمسالك [5] . قال أيضا : ولو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب استعادة ما بقي من الزكاة [6] ( انتهى ) . وفيه عدم الدليل على ذلك بعد التملك ، فهو كما لو صار الفقير الآخذ للزكاة أو الخمس غنيا بغير هما . نعم لو حملنا الموثقة المتقدمة على تنظير أصل الزكاة أو ما يسد به الخلة منها بالميتة ، كانت ظاهرة فيما ذكره من وجوب الاستعادة ، أما لو حملناها على تشبيه أخذ الزكاة بأكل الميتة في الجواز عند الاضطرار فلا ، لأن المفروض جواز الأخذ والتملك له حين الأخذ لاضطراره ، ولا دليل على زوال ملكيته عن المأخوذ بعروض الغنى أو بوجودان الخمس ، إلا أن يقال : إن الاستحقاق إنما يحدث يوما فيوما لحدوث سببه ، وهو الاضطرار ، وجواز الأخذ دفعة إنما هو لدفع ضرر الحاجة في زمان عدم الوجدان ، لا لاستحقاق مجموع المأخوذ حين الأخذ حتى يحتاج إلى المزيل ، فهو إنما يملكه متزلزلا ، يكشف حاله بالغنى عنه [ وعدمه ] [7] .
[1] ليس في " م " : إنه . [2] في " م " بليلته . [3] ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " م " . [4] حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 . [5] المسالك 1 : 48 . [6] حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 . [7] ما بين المعقوفتين ليس في " م " و " ع " .
349
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 349