نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 329
العمومات بتلك الرواية الواحدة المخدوشة سندا ودلالة وإن انجبرت بالشهرة القديمة ، والاجماع المحكي عن السيدين [1] الموهنين بمخالفة الشهرة المتأخرة ، وقوم من القدماء [2] ، وبالاطلاع على فساد مستندهم في اعتبار هذا الشرط ، خروج عن الانصاف . نعم ربما استدلوا لاعتبار العدالة بوجوه أخر مثل : أن الفاسق غير مؤمن لمقابلتهما في قوله تعالى : [ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ] [3] ، ولتعذيبه بالنار [4] مع ما ورد في الكتاب العزيز من أنه [ لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ] [5] . وفيه : منع المقدمتين ، لاحتمال التكفير في الدنيا ، والعفو في الآخرة ولو لأجل الشفاعة ، واحتمال اختصاص الآية بالمؤمنين مع النبي صلى الله عليه وآله لا مطلق المؤمنين به . وأما الفاسق المقابل للمؤمن في الآية فالمراد به الكافر بقرينة الحكم بخلوده في النار في الآية التي بعدها . ومثل إن اعطاء الزكاة للفاسق إعانة له ، وقد منع عنه جميع ما منع عن إعانة الفاسقين . وفيه : إنا لم نجد ما يدل على حرمة إعانة الفاسقين في غير فسقهم ، نعم قد يقال ذلك في إعانة الظلمة بالخصوص ، كيف والمشهور نصا وفتوى جواز الصدقة المندوبة على المخالفين الذين هم أفسق الفساق .
[1] السيد المرتضى في الإنتصار : 82 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 . [2] منهم الصدوقان وسلار ، راجع الصفحة 324 و 325 . [3] السجدة : 32 / 18 . [4] في " ع " و " م " في النار . [5] التحريم : 66 / 8 .
329
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 329