responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306


ثم الظاهر أن الغارم يشمل من استقر في ذمته المال لا بعوض صار إليه كمن صار عليه دية أو كفارة أو ضمان متلف ، ولذا قال في المعتبر : إن من وجبت عليه كفارة ولم يجد ما يعتق جاز أن يعطى من الزكاة ما يشتري به رقبة ويعتقها ، روى ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام [1] ، ثم قال : وعندي إن ذلك أشبه بالغارم ، لأن القصد إبراء ما في ذمة المكفر [2] ( انتهى ) .
وغرضه من كونه أشبه بالغارم ليس أنه ليس بغارم حقيقة ، بل مقصوده أن ما يدفع إليه أشبه بسهم الغارمين ، لأن المقصود ليس مطلق سد خلته بل خصوص اخلاء ذمته ، ثم على القول بعموم الغارم لما ذكرنا من المضانات .
ويؤيد ما ذكرنا رواية العرزمي : " لا تحل الصدقة إلا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع " [3] ، فالظاهر أنه لا يعتبر وقوع أسبابها في غير المعصية ، بل لو كان سبب الكفارة الظهار المحرم أو حنث اليمين ، أو قتل الصيد ولو عمدا ، أو اتلاف مال عمدا ، فالظاهر جواز الاعطاء ولو بعد التوبة ، بناء على اشتراط العدالة لاطلاق الغارم واختصاص المقيد بما إذا استدان في المعصية وأنفق فيها ، ولا يشمل ما إذا كان سبب الضمان معصية ، إلا أن يفهم العموم بتنقيح المناط ، أو اعتمدنا في الحكم بالتقييد على وجوه اعتبارية ذكروها ، من كونه اغراء بالقبيح ، وأن الزكاة إرفاق فلا يناسب كون المعصية سببا لها .
ويظهر مما ذكرنا من عبارة المعتبر عدم الاشتراط في هذا القسم من



[1] تفسير القمي 1 : 299 والوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . *
[2] المعتبر 2 : 574 .
[3] الوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . وقد تقدم تمامه في الصفحة 277 .

306

نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست