نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 229
المتأخر عن المقاسمة الفعلية ، إذ الوجوب ثابت قبلها اجماعا ، وإنما المراد : إن العشر ونصف العشر يلاحظان في نصيب الزارع ، لا في المجموع المشتمل على حصة السلطان ، فالمراد بما حصل في اليد ما يبقى بعد ملاحظة خروج حصة السلطان ، وهذا لا ينافي وجوب كثير من المؤن على الحصتين ، ويوضحه التعبير في غير واحد من الأخبار بأن على المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر [1] . ويؤيد ما ذكرنا رواية علي بن شجاع النيسابوري : " عن رجل أصاب من ضيعته مائة كر فآخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستون كرا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ فوقع عليه السلام : لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته " [2] . حيث إن الظاهر منه اعتقاد الراوي وجوب خروج العشر أو نصفه من جميع ما أصاب من ضيعته من دون احتساب مثل البذر وأجرة العوامل ونحوها ، فإنه [3] المتبادر من قولك : أصبت من هذا الزرع كذا [4] ، مع أنه صرح بالاخراج قبل إخراج مؤونة عمارة [5] الضيعة . ودعوى أن عمارة الضيعة ليست من المؤونة إذ المراد منها ما يتكرر كل سنة ، ممنوعة ، بل التحقيق كما سيجئ بسط مثل ذلك من المؤن التي لا يحتاج الزرع إليها إلا بعد سنين على جميع السنين المحتاجة . ودعوى : أن تقرير الإمام عليه السلام إنما يدل على الرجحان ، ولا كلام فيه ، لا على الوجوب المتنازع فيه ، ممنوعة بأن الظاهر اعتقاد الراوي للوجوب . مع
[1] الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات . [2] الوسائل 6 : 127 الباب 5 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 مع اختلاف يسير . [3] في " ف " : فإن . [4] ليس في " ف " و " ج " و " ع " : كذا . [5] ليس في " ف " و " ج " و " ع " : عمارة .
229
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 229