نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 126
اللهم إلا أن يدعى عدم كونه شرطا في غير الغلات [1] ، لاختصاص أدلته بما يعتبر فيه الحول من الأجناس ، لكنه خلاف فتاوى الأصحاب ، بل ظاهر ما يستفاد من الأخبار بعد التأمل فيها ، فإن قوله عليه السلام - في رواية سدير المسؤول فيها عن المال الذي فقد بعد حلول الحول ، ووجده صاحبه بعد سنين - : " أنه يزكيه سنة واحدة ، يعني السنة الأولى قبل الفقدان - ، لأنه كان غائبا عنه " [2] يدل بمقتضى التعليل على أن كل مال غائب لا تجب عليه الزكاة . والمراد من الغائب ما [3] يعم المفقود ، فيدل على أن الزكاة لا تتعلق بعين مال [4] المفقود ، ولا شك في عدم القول بالفصل بينه وبين مطلق غير المتمكن منه ، كالمغصوب والمجور ونحوهما ، فدل الخبر على أن الزكاة لا تتعلق بالعين [5] التي لا يتمكن مالكها من التصرف فيها ، كما إذا فرضنا الزرع حال انعقاد حبه [6] ، أو حال [7] تسميته حنطة أو شعيرا ، مغصوبا فالزكاة لا تتعلق بعينها بمقتضى الرواية المنضمة إلى عدم القول بالفصل ، فإذا لم تتعلق به حينئذ زكاة فلا تتعلق به بعد ذلك ، لأن الزكاة إنما تتعلق بالغلات بمجرد صدق الاسم ، أو بمجرد انعقاد الحب في ملك المكلف ، كما يدل عليه جميع ما دل عليه بيان وقت الوجوب . ودعوى دلالة العمومات على وجوب الزكاة في الغلات ، خرج صورة عدم التمكن من الاخراج ، فاسدة جدا ، إذ تلك العمومات ليست إلا ما دل على تعلق
[1] في " ج " و " ع " : في غير العلاجية . [2] الوسائل 6 : 61 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول ، والحديث منقول بالمعنى . [3] في " م " : هو ما . [4] كذا في النسخ والظاهر : بعين المال المفقود . [5] في " ف " : بالدين . [6] في " ج " و " ع " : حبته . [7] ليس في " ف " و " ع " و " ج " : حال .
126
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 126