نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 426
ثم اعلم : إن في مرسلة يونس ورواية ابن مسكان المتقدمتين [1] احتمالات ثلاثة : أحدها : تعين إخراج ما يغلب على قوته كما هو ظاهر الإسكافي . الثاني : حمل ذلك على عدم تعين ما سواه ، فيكون الأمر في مقام رفع توهم الحظر وتعين [2] الغلات الأربع . الثالث : حملهما على الاستحباب ، والظاهر هو الاحتمال الأوسط ، وحينئذ فيدل على جواز كل ما أقتات به الشخص ، لكن لا تدلان على جواز إخراج قوم آخر له ، نعم أدلة جواز الغلات الأربع مطلق بالنسبة إلى كل أحد . وأما الأقط فيظهر من بعض الأخبار اختصاصها بأهل الغنم [3] ، وكذا ما دل على الأرز ، وهي مكاتبة الهمداني [4] ، وهذا محتمل في رواية الذرة [5] ، فالقدر المتيقن هو إخراج إحدى الغلات الأربع مطلقا ، أو ما كان قوتا غالبا للشخص كما هو مختار كاشف الغطاء على ما حكي عنه [6] ، لكن تعميم القوت الغالب للشخص أيضا مشكل ، إذ لا يبعد دعوى انصرف القوت في المرسلة ، والموصول في قوله عليه السلام في رواية ابن مسكان : " مما يغذون " إلى المتعارف من الأقوات التي يقتات بها بعض طوائف الناس ولو كالأقط واللبن ، فلو فرضنا أن قوما اقتاتوا باللحم أو بشئ أخر من الأمور النادرة ، فيشكل الحكم بجواز الفطرة منه تمسكا [7] بهاتين ، لقوة ورود هما في مقام رفع توهم تعين [8] الأجناس المتعارفة
[1] في الصفحة 424 . [2] في " م " و " ع " : تعيين . [3] الوسائل 6 : 231 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . [4] الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . [5] انظر الوسائل 6 : 234 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 17 . [6] لم نعثر على الحاكي عنه ، والموجود في كشف الغطاء هو جعل المدار القوت المتعارف . ( راجع كشف الغطاء : 358 ) . [7] في " م " : متمسكا . [8] في " ع " : تعيين .
426
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 426