نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 336
وفيه نظر ، لأنه يكفي في الخروج أن يستحق الشخص على قريبه الانفاق عليه وقيام القريب ببذل ما يستحقه . والفرق بين وجوب الانفاق وجواز دفع الزكاة : أن موضوع وجوب الانفاق هو عدم القدرة على مؤونة نفسه [1] ، وهذا حاصل وإن تكلفه رجل من باب الزكاة . وأما جواز دفع الزكاة فموضوعه الحاجة والفقر ، ويرتفع بتملكه على غيره ولو من باب التكليف بمؤونته [2] ، فموضوع الزكاة يرتفع بالانفاق الواجب ، وموضوع الانفاق لا يرتفع بدفع الزكاة . ولأجل ما ذكرنا لو دفع أحد زكاة ماله إلى أولاد الأغنياء من ذوي الثروة عد دافعا إلى غير الفقراء . وإن لم يكن كذلك بأن لم يبذل له ما يليق بحاله كما وكيفا لاعساره [3] ، أو امتناعه وعدم التمكن من إجباره ، أو كان له عيال يتكفلهم ، فالظاهر جواز أخذ الزكاة من غير المنفق وفاقا للمحكي عن المنتهى [4] والنهاية [5] والجامع [6] والدروس [7] وحاشية الشرائع [8] والمسالك [9] ، لأنه غير واجد لمؤونة عياله التي هي بمنزلة مؤونة نفسه ، فهو فقير ، ولفحوى ما سيأتي من جواز الأخذ من غير المنفق للتوسعة على نفسه ، فإن الجواز لسد رمق عياله أولى ، بل الظاهر جواز أخذ
[1] في " ع " : نفقته . [2] في " ع " : مؤونته [3] في " ف " و " ج " و " ع " : لاعتباره . [4] المنتهى 1 : 519 . [5] نهاية الإحكام 2 : 383 . [6] الجامع للشرائع : 146 . [7] الدروس 1 : 242 . [8] حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 . [9] المسالك 1 : 48 .
336
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 336