نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 322
إلى اثبات الحاق الولد بأمه [1] في أحكام الايمان ، مع أن مقتضى العمومات جواز اعطاء مطلق الفقير خرج منها المخالف وهو لا يصدق على الطفل ، وما دل على اختصاص الزكاة بأهل الولاية حصر إضافي بالنسبة إلى المخالف . وهذا الوجه وإن اقتضى جواز الدفع إلى أولاد المخالفين إلا أن الاجماع قام على كونهم في حكم آبائهم ، وهو مفقود فيما نحن فيه . لكن الانصاف أنه لم يظهر من الأخبار مانعية المخالفة ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في شرطية الايمان ، كما هو ظاهر قوله عليه السلام : " إنما موضعها أهل الولاية " [2] وقوله عليه السلام : " إنما الصدقة لأهلها " [3] ، مضافا إلى خصوص حسنة حريز بابن هاشم عن أبي بصير [ " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال : نعم حتى ينشأوا ويبلغوا ، ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم : فإنهم لا يعرفون ؟ قال : يحفظ فيهم ميتهم ويحبب إليهم دين أبيهم ، فلا يلبثون أن يهتموا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم " [4] . فإن الظاهر من قول السائل : " إنهم لا يعرفون " السؤال عن وجه الجواز مع عدم المعرفة ، فكان اشتراط المعرفة مركوزا في ذهنه ، ولم يجبه الإمام عليه السلام بما يدل على اختصاص اشتراط المعرفة بالمكلفين ، بل أجاب : بأن الوجه في إعطائهم مع عدم المعرفة هو رجاء تبعيتهم لآبائهم في المعرفة ، والمسألة مشكلة ، والاحتياط غير خفي . ثم إنه هل يجوز للمالك صرف الزكاة للطفل ولو مع وجود الولي ، كأن
[1] في " ع " بأبه [ بأبيه ظ ] . [2] الوسائل 6 : 154 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 12 . [3] الوسائل 6 : 175 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . [4] الوسائل 6 : 155 الباب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول مع اختلاف .
322
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 322