نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 293
نظرا إلى اشتراك وجه الاجزاء [1] في الجميع ، وتوضيحه : أن الأمر إنما يدل على الاجزاء فيما استفيد [2] من الأدلة ابتناء التكليف به على الظاهر كالصفات المعتبرة في المستحق . وأما أصل التكليف بعناوين الاخراج والصرف الظاهر بل الصريحة بملاحظة الاشتراك في العين في الاخراج إلى الغير والتمليك ، فالمراعى فيه هو الواقع لا غير ، إذ لم يرد له طريق ظاهري ، بل طريقه الاعتقاد الذي لا يغني بنفسه عن الحق شيئا ، ولذا لو قال المولى : أضف عادلا ، فأضاف مظنون العدالة أو مقطوعها ثم تبين الخلاف أمكن القول بالاجزاء ، بخلاف ما لو ضربه أو خلعه أو فعل به غير ذلك باعتقاد أنه المأمور به ، فإن الحكم بالاجزاء هنا لا يخلو عن بشاعة جدا . والحاصل : أن الشارع جعل المدار على الظاهر في أوصاف المستحق لا في أصل تمليكه . هذا ولكن الانصاف إن ما ذكر لو تم لم يجز الاعتماد في صورة الشك في كونه حرا أو عبدا له على أصالة الحرية ، لأن الشك يرجع إلى أن دفع الزكاة إليه [3] اخراج لها عن ملكه إلى ملك الغير أم لا ؟ فحينئذ لا يجوز الدفع ، لأن الواجب هو التمليك المشكوك في تحققه فيما نحن فيه ، فكما أن وصف حريته له طريق شرعي ظاهري وهو الأصل ، فكذا تحقق التمليك المترتب على الحرية ، بل الثابت في الحقيقة - بأصالة الحرية [ التي هي الطريق الشرعي - هو آثار الحرية التي منها جواز الدفع إليه على وجه التمليك ، فلا مناص عن القول
[1] في " ف " : الاشتراك وفي " ع " : الاخراج . [2] في " ف " : استدل . [3] كتب في " ع " فوق كلمة : " إليه " ما يلي : " فهل هو " صح .
293
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 293