نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 244
لمحل البحث - إلا أنه لم يصب في دعوى عموم ما زعمه عاما ، فمن ذلك قوله عليه السلام : " كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب لك فاستقبل به " [1] . وقوله عليه السلام - في رواية ابن مسلم [2] - : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة " ، قال يونس : تفسيره أنه كلما عمل للتجارة من حيوان فعليه فيه زكاته [3] . ولا يخفى أن الرواية الأولى إنما تدل على وجوب الزكاة في المال الذي يتجر به ، لأن المراد بالشئ : النقد ، بقرينة قوله : " وكل شئ ورثته أو وهب لك [4] فاستقبل به " يعني : استقبل به الحول ، ولا ريب أن الحول لا يستقبل إلا في النقدين ، فالمراد أن النقد الذي جر عليك المال - أي : صار سببا لجر المال عليك ، بأن أعطيته ثمنا لشئ يقوم بأزيد منه - تجب فيه الزكاة وإن لم يحل الحول على عينه . ولا ريب أنه إذا نوى بيع ما اشتراه للقنية ، فالقائل بوجوب الزكاة بعد حول الحول على ذلك المشترى من زمن نية بيعه بأزيد من ثمنه لا يقول بأنها زكاة الثمن الذي أعطي ثمنا لذلك المشترى وصار سببا لجر المال ، وهو المقدار الزائد من قيمة المشترى على ثمنه ، فكون الزكاة لذلك الثمن الجار للمال لا يتحقق إلا إذا أعطي ثمنا لأجل الاكتساب بثمنه [5] ، وهذا واضح بأدنى التفات . وأما الرواية الثانية فهي بنفسها ظاهرة في معنى الرواية الأولى ، وهو
[1] الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول . [2] في " ف " و " ج " و " ع " : مسلم بن مسلم . [3] الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 وفي النسخ : كلما عملت . [4] في " ف " و " م " : وهبته ، وفي " ج " : وهبت ، وفي " ع " : وهب . [5] في " ف " : لثمنه .
244
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 244