< فهرس الموضوعات > فصل في ولاية الفقيه < / فهرس الموضوعات > فصل في ولاية الفقيه اعلم أنّ اللازم في كلّ بحث أوّلا هو تنقيح محلّ النزاع ومركز النّفي والإثبات ، لأنّه هو العمدة ، بل ربّما يتبيّن بعد وضوحه فساد بعض الأقوال وضعف الأدلَّة ، وحيث آل الأمر إلى ختامه - بعونه تعالى - فجدير بأن يوشّح فيه بما لا يصطاد للأولى الألباب بسهولة ، فنقول : قد يتصوّر ولاية الفقيه على ما كان للإمام ( عليه السلام ) الولاية عليه ، على وجوه ، - بعضها خارج عن محل البحث - : < فهرس الموضوعات > وجوه ولاية الفقيه على ما كان للإمام ( عليه السلام ) الولاية عليه ، وخروج بعض الوجوه عن محلّ البحث < / فهرس الموضوعات > الأوّل : أن يكون له الولاية المطلقة على ما كان له ( عليه السلام ) ، من الزعامة في الأمور العامّة من النصب ، والعزل ، وإجراء الحدود ، وتجهيز الجيوش ، ومن السلطنة على أمواله الشخصيّة ، ومن كونه أولى بالمؤمنين من أموالهم وأنفسهم . الثاني : أن يكون له الولاية المطلقة على الأوّلين فقط أي على ما كان للإمام ( عليه السلام ) من الزعامة الكبرى ، والسلطنة على أمواله الشخصية ، لا على ما كان له ( عليه السلام ) من الأولوية بأموال المؤمنين وأنفسهم . الثالث : أن يكون له الولاية على الأوّل فقط أي على ما كان له ( عليه السلام ) من الرئاسة الكبرى . لا ريب في خروج الوجه الأوّل عن محلّ النزاع ، إذ الولاية الكذائيّة إنّما جعلت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقوله تعالى * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * [1] ، وللوصي ( عليه السلام ) بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » [2] ، وهكذا للأوصياء الأطيبين الباقين ( عليهم السلام ) فحسب ، وهو من خصائصهم ( عليهم السلام ) ، نظير جواز
[1] سورة الأحزاب ، آية 6 . [2] هذا ممّا اتفقت عليه روايات الغدير المتواترة من طرق العامّة والخاصّة .